تطوير التعليم.. عن أي تطوير يتحدثون؟

يلحظ المتابع للشأن التربوي جهوداً  كبيرة لوزارة  التربية والتعليم في محاولاتها المستمرة  لتطوير وتحسين المنظومة التربوية إدارياً وتعليمياً وفنياً في فترات زمنية مختلفة من تاريخها المديد، خصوصاً في السنوات العشر الأخيرة، وهي جهود وإن لم تحقق الطموحات المأمولة، إلا أنها جعلت التعليم قضية وطنية تحظى بالاهتمام الكبير على المستويين الرسمي والشعبي.

وتواصلاً مع جهود الوزارة السابقة،  توالت تصريحات مسئولي وزارة التربية والتعليم حول المشاريع التي تعمل عليها في مجال تطوير التعليم، بدءاً بالمشروع الشامل لتطوير المناهج، ومروراً بالمدارس الرائدة، والتقويم المستمر’ والثانوية المطورة، والتعليم الإلكتروني،……إلخ (جريدة الرياض الأعداد: 13548، 13724،13477،13767،13824،)، وهي تصريحات تعتبر امتداداً لما اعتاد المجتمع التربوي على سماعه، ولكن دون نتائج ملموسة في الميدان. في هذا السياق فإن من حق المهتمين بالشأن التربوي والكاتب أحدهم أن يتساءلون:

  • هل لدى الوزارة الحالية رؤية وخطة إستراتيجية خاصة بها لتطوير التعليم ؟ ؟ أم أنها تطبق الرؤية والخطة اللتان  وضعتا  في عهد الوزارة السابقة؟ وفي كلتا الحالتين، يتساءل الميدان التربوي:
  • هل توجد جداول زمنية محددة لتطبيق مشاريع التطوير وتعميمها؟
  • وهل ستطبق المناهج المطّورة – وهي مناهج عمل على تطوير وثائقها عشرات الخبراء من أعضاء هيئة التدريس، وعدّلت في فترات مختلفة خلال ما يقارب عشر سنوات- العام  الدراسي القادم، كما ذكر مسئولو الوزارة(الرياض: العدد: 13734)؟
  • وهل المناهج المطورة مختلفة كما أو نوعاً أو هما معاً؟
  • وهل التطوير النوعي يعني أننا سنشهد مناهج تركز على” الفهم والحوار وسعة الأفق”، كما أشار مسئولو الوزارة إلى ذلك (الرياض: العدد: 13734)؟
  • وهل مشروع المدارس الرائدة – التي كانت ولا زالت في مرحلة التجربة منذ أكثر من ستة سنوات وتركز على تنمية مهارات التفكير من خلال أسلوب التعلم التعاوني- ستشهد تعميماً متزامناً مع بدء تطبيق المناهج المطّورة العام القادم؟
  • وهل ستشمل المناهج الجديدة مواد العلوم والرياضيات لبعض الصفوف حيث تعاقدت الوزارة بشأنها مع شركة محلية لتعريب كتب من ناشرين عالميين؟
  • إذا كانت الإجابة بنعم عن الأسئلة السابقة، فإن الأسئلة التالية تصبح على درجة عالية من الأهمية:
  • هل أعدت الوزارة خطة لتوعية المعلمين والمعلمات والقيادات الإدارية في الميدان بالمناهج الجديدة وغيرها من مشاريع التطوير؟ ومتى تبدأ تطبيقها؟
  • وهل أعدت الوزارة خطة لتدريب ما يقارب (500,000) خمسمائة ألف معلم ومعلمة؟ وقبل هذا وذاك هل يمكن تدريب هذا العدد الكبير قبل بدء التطبيق العام الدراسي القادم؟ أم أن في خطة الوزارة تفعيل التدريب على الشبكة العنكبوتية؟
  • وماذا عن المشرفين التربويين ومدراء المدارس بالنسبة للتدريب وإدارة التغيير؟
  • وهل ستعّدل السياسات واللوائح التي تحكم عمليات التقويم؟ والعبء التدريسي؟ والجداول المدرسية ؟ والحد الأقصى لعدد الطلاب داخل غرفة الصف؟ وجميعها استحقاقات تتطلبها مشاريع التطوير التي تعمل عليها الوزارة حالياً.
  • وهل سيتم توفير المصادر التعليمية المطلوبة لتنفيذ هذه المناهج؟ وغير هذه القضايا مما  له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمناهج  المطّورة  مثل التعلم الإلكتروني ودمج التقنية في التعليم؟

يعرف المتخصصون بالشأن التربوي أن تطبيق المناهج الجديدة – إذا كانت فعلاً تركز على الفهم – يتطلب استحقاقات كثيرة، تتجاوز إصدار تعميمات هنا وهناك، وأوامر من الوزارة للميدان. إن توظيف هذه  المناهج وأساليب التعلم التعاوني لتنمية مهارات التفكير والاتصال، والحوسبة، والابتكار، والتعلم الموجّه ذاتياً، والعمل في فريق، واتخاذ القرار ،وغيرها من المهارات التي يحتاجها الفرد للعمل والحياة في الألفية الثالثة لا يحتاج  إلى تعميم من الوزارة، و طاولة مستديرة (أو مستطيلة) فقط، ومجموعة من الطلاب ومعلم يوجّه نشاطهم، وإنما أولاً وقبل كل شيء يحتاج  إلى بيئة تعليمية مختلفة جذرياً عن البيئة التعليمية التقليدية، بيئة تنطلق من فهم واضح لطبيعة  التحول في النموذج التربوي، وهو تحول يعتمد على دمج الفكر التربوي المعاصر المتمثل في ظهور افتراضات جديدة حول التعلم من جهة، والتقنيات الجديدة من جهة أخرى ، بهدف دعم تعلم المهارات المطلوبة للعمل والحياة في عصر المعرفة.

البيئة  التعليمية الجديدة هي بيئة صديقة  تتمثل أهم معالمها في: مصادر تعليمية متنوعة وغنية لدعم تعلم المهارات المذكورة ، و مهام تعلم  يدرسها الطالب في سياقات تشابه السياقات الواقعية، ومناهج تكاملية(أو مدمجة)  ترتكز على الفهم المتعمق لمحتوى محدود بدلاً من الفهم السطحي والاستعراض السريع لمناهج مطولة، و جداول دراسية مرنة لا تعتمد على الزمن (المقدس) للحصة الدراسية حيث يتحكم الجرس المدرسي بكامل العمل والتعلم المدرسي، وأساليب تقويم بديلة تركز ليس فقط على قياس منتج عملية التعلم وإنما قياس فاعلية هذه  العملية وكفاءتها ،  وفلسفة تعليمية مختلفة نحو أدوار  المعلم والطالب في  العملية التعليمية، وعدد محدود من المتعلمين في قاعة الدراسة ( حوالي20 طالباً) ،  ونصاب تدريس مناسب ( حوالي15 حصة أسبوعيا)،ً ليتاح للمعلم أن يلعب  أداور الموجّه والمرشد والمدرب والمستشار المعلوماتي، و تسهيلات مناسبة لأساليب التعليم الحديثة في المبنى المدرسي، و تكييف للوائح والسياسات التي تنظم العمل المدرسي.

 

هذه المعالم  التي  تعد مكونات رئيسة  لبيئات التعلم  المرنة والمحّفزة للتعلم،  تمثل جوهر الإصلاح التربوي المعاصر، فالهدف من الإصلاح التربوي عموماً في الألفية الثالثة هو أن يتدرب الطلاب ويعملون على مهام التعلم كما يعمل المهنيون والخبراء في بيئات العمل الواقعية (Learning by Doing)،  بهدف القضاء على ما يعتبره  ديفد بيركن ( (David Perkin,1996  من جامعة هارفارد، المعرفة الهشة (Knowledge  Fragile)  التي يحصل عليها المتعلمون في النظام التربوي التقليدي. هي معرفة هشة لأنها معرفة  مفقودة:  سرعان ما ينساها المتعلم، و خاملة: لا يستطيع المتعلم استخدامها بعفوية وتلقائية في المواقف الحقيقية، و مجزأة: ( مناهج منفصلة)، و منفصلة عن السياق الواقعي الذي تستخدم فيه هذه المهارات، وساذجة: تعتمد تفسيرات سطحية خصوصاً في مجال الظواهر العلمية. إن أهم نتائج هذه المعرفة هو ضعف الدافع للتعلم، وصعوبة نقل مهارات  التعلم إلى المواقف الحقيقية. وهذا يعود لأسباب عديدة لعل من أهمها سيطرة ثقافة التلقين على العملية التعليمية سواء في المناهج أو في أساليب التدريس.

 لا يمكن حتى للمتفائل أن يتوقع تحقق المشهد السابق للبيئة الصديقة في مدارسنا، بل حتى الدول المتقدمة تحاول تحقيقه. إن ما ينتظره المجتمع والمهتمون بالشأن  التربوي هو أن نضع أقدامنا على الطريق الصحيح  المؤدي إلى هذا المشهد، لأن البطء في تنفيذ الإصلاحات الموعودة  أو تأجيلها، أو وضع توقعات عالية لا تتحقق في الواقع الفعلي، أو عدم تحديد جميع معالم الصورة الشاملة لمتطلبات الإصلاح التربوي، وبالتالي إغراق الميدان بتجديدات ليس لها صفة الثبات والاستدامة،  له تكلفة عالية  ليس في الجوانب المادية  فقط، إنما وربما أهم من ذلك الخسارة في الجوانب المعنوية  المتعلقة  بزعزعة  الثقة بالنفس فيما يتعلق بالقدرة على إحداث التطوير المرغوب، خصوصاً ما يتعلق بالمعلمين والمعلمات الذين يقع العبء الأكبر عليهم في تفعيل هذا التطوير، الذين ربما يفقدون الحماس لدعم جهود التطوير  لاسيما ونهم أخر من يعلم بماهية التطوير، حيث يعكف المتخصصون على رسم خطط التطوير تقريباً بمعزل عن هموم الميدان، إضافة إلى خبرة المعلمين السابقة بإخفاق العديد من مشاريع التطوير،  وعدم ترحيبهم عموماً بالتغيير نظراً لتبعاته العملية والنفسية حيث ” يعمل التربويون في بيئات تأتيهم التغييرات الواحدة تلو الأخرى، ولكن القليل منهم من شاهد هذه التغييرات تتحقق فعلاً في الواقع المدرسي. لقد سمع العديد من المعلمين بتغييرات تربوية، ولكنهم أيضاً وبسبب النتائج غير المشجعة تعودوا على تجاهل هذه التغييرات واعتبارها تغييرات لا تلبث أن تتوارى عن الأنظار كما حدث مع تجديدات أخرى”.

 

هل ينسى التربويون نظام الثانوية الشاملة الذي لم يعمر طويلاً؟  ثم أعقبه النظام الثانوي المطّور الذي طبق  في فترات سابقة ثم أفرغ من مضمونه  ؟ ليتحدث المسئولون الآن مرة أخرى عن ما يسمى بالثانوية المطورة، وحتى لا تختلط المفاهيم يسميه البعض التعليم الثانوي الجديد أو المرن ؟ وهل ينسى التربويون مفهوم  المكتبة الشاملة ؟ ليتحدث المسئولون الآن عن مراكز مصادر التعلم وكأن الأخيرة مختلفة عن الأولى، وماذا عن نظم ولوائح الاختبارات التي عدّلت مراراً وتكراراً؟ وهل ينسى التربويون مشروع ” وطني” للحاسب الآلي ؟ ليتحدث المسئولون الآن عن التعليم الإلكتروني؟ وماذا عن نظام الإشراف المباشر ثم الإشراف المتنوع  ثم المباشر؟ وماذا عن مشروع  التقويم الشامل للتعليم، إلى أين وصل؟ و ما نتائجه؟  والقائمة تطول!!  هل يشير ذلك إلى أزمة إدارية؟ أم إلى أزمة تخطيط ؟ أم إلى أزمة تنفيذ؟ أم إلى غياب مبدأ المحاسبة والمسائلة Accountability)) ؟

ليس من الغريب أن تخفق بعض مشاريع التغيير في مجال التربية والتعليم، فالتربويون يعرفون قبل غيرهم أن التربية بيئة محافظة بطبيعتها، وأن إحداث التغيير في التعليم عملية بالغة التعقيد، وأن العديد من تلك المشاريع فشلت في القرن الماضي في دول متقدمة سبقتنا في مجال التجديد التربوي، والأمثلة في هذا السياق أكثر من أن تحصى: الأفلام التعليمية في الأربعينيات ، والتلفاز في الخمسينيات والستينيات، والفيديو التعليمي في السبعينيات، والحاسوب الدقيق في الثمانينيات، إضافة إلى أساليب التعليم الفردي، والتعلم من أجل الإتقان، والتعليم المبرمج، والنماذج العديدة لمدارس غير تقليدية. “إن درجة التعقيد والارتباطات المتداخلة في التغيير التربوي تجعل من عملية تغيير المدارس فكرة  مرعبة وبعيدة المنال”. ولكن التعلم من دروس الماضي يتطلب المكاشفة والمصارحة والشفافية وتحديد الأخطاء والاعتراف بها، بدلاً من تكرارها..إن من يضل طريقه في الصحراء لن يعرف الاتجاه الصحيح ما لم يعرف أنه قد ضل فعلاً. والملاحظ أيضا عدم معرفة  كثير من المهتمين بقضايا التربية والتعليم سواء من هم في الميدان أو في الجامعات أو كليات المعلمين شيئاً عن  تجارب التطوير المختلفة  التي طبقتها الوزارة  (أو تطبقها حالياً)  في بعض  المدارس، ولا عن نتائج هذه التجارب، إما لضعف الإعلام التربوي في التعريف بهذه التجارب، أو لعدم توافر تقارير تقويم دقيقة بشأنها، أو لأسباب أخرى لا يعلمها الكاتب. وفي كل هذه الحالات، كيف يمكن رصد السلبيات والإيجابيات، والاستفادة  منها في تطوير مشاريع مستقبلية؟  باختصار شديد، هل يمكن القول أننا لم نتعلم من دروس الإخفاق السابقة على مدى عقود من الزمن، وهو إخفاق أعتقد أن من أهم ملامحه:

 

  • و ضع خطط كبيرة في طموحاتها، وعالية في سقف توقعاتها في ظل قصور أو غياب المعلومات الضرورية حول الوضع الراهن للتعليم في الوقع الفعلي بكل مكوناته المادية والبشرية من جهة ، وغياب الدعم الضروري لهذه الخطط من خلال توفير جميع متطلبات التنفيذ الناجح لها من  جهة أخرى..
  • تداخل الأولويات وعدم وضوح الخطوط الفاصلة بينها، و بعبارة أخرى، عدم تحديد محاور الاهتمام ونقاط التركيز، وهذا بالتأكيد له علاقة مباشرة بعملية التخطيط ذاتها.
  • محاولة تفعيل التغيير التربوي قسراً في الميدان دون تهيئة البيئة المناسبة والحاضنة لهذا التغيير مادياً وبشرياً، وهذا يرتبط بغياب منهج التفكير الكلي  لمشكلة التربية كما سنوضح في النقطة التالية.
  • غياب الرؤية الواضحة للمشروع التربوي الذي يعود في نظر الكاتب إلى غياب منهج التفكير الكلي لهذا المشروع. فالملاحظ مع كل ما يحيط بالتربية من تعقيد، أن الحلول لمعالجة مشكلاتها غالباً ما تكون موضعية الطابع وتتسم بالتبسيط الشديد التي كثيراً ما تتناول أعراض المرض بدلاً من مسبباته، وتعالج  أجزاء منفصلة ومتناثرة من النسيج التربوي بدلاً من الدراسة المتعمقة لشبكة العلاقات والتفاعلات بين مكونات هذا النسيج. أن ما يواجهنا عندما نعمل في نظم إنسانية مثل التربية، هو نظم من المشكلات وليس مجموعة من المشكلات، فالعوامل التي يفترض أن تكون جزءاً من مشكلة معينة، نجدها مرتبطة بعوامل أخرى عديدة يتعذر فصلها.  باختصار، إن محاولات الإصلاح التربوي التي تعالج جزءاً من مشكلة التربية أو تعالج مشكلة معينة دون النظر إلى علاقتها بمشكلات أخرى من النظام التربوي، يشير برأي الكاتب إلى فكر تربوي أحادي النظرة يرتكز على إصلاح جزئي في جسد التربية دون تكييف أو تعديل أو تغيير في الأجزاء الأخرى ذات العلاقة، وهو منهج لا يؤدي سوى إلى تأثير محدود ولفترة زمنية قصيرة، ويكرس ما يسميه  الكاتب ظاهرة ” الاستهلاك التربوي” حيث تجرب تجديدات معينة لفترة معينة لتستبدل بأخرى.
  • وضع برامج التطوير (على الورق) بحماس وبحسن نية، وقد تكون خططاً جيدة الإعداد، ولكن في ظل قصور أو غياب متطلبات إدارة التغيير في مرحلة التنفيذ، وهي مرحلة بالغة الأهمية تتطلب من القيادات التربوية إتقان مهارات إدارة التغيير لتوجيه مشاريع الإصلاح التربوي. وحتى في حال قبول وتبني التجديد،  فأن ذلك لا يعني ضمان ثباته و استمراره ما لم يصل إلى مرحلة الدمج الكامل في السلوك اليومي للمدرسة والمعلمين، وهو ما يتطلب استمرار المتابعة والدعم الفني والتعليمي وهي مهام أساسية في إدارة التغيير.  ” إن معرفة ما ينبغي تغييره يمثل نصف الحقيقة، ولكن تعلم إدارة التغيير بفاعلية يمثل النصف الأخر من الحقيقة، وهو في سبيله لأن يصبح المهارة الجوهرية للمدراء والقادة الناجحين”.
  • طوير التعليم: التعلم الإلكتروني شماعة المجتمع التربوي
  • زمة التعليم بين ثقافة التلقين وثقافة التفكير
  • لتخطيط لتطوير التعليم: فاقد الشيء لا يعطيه
  • طوير التعليم: التحول من ثقافة التلقين إلى ثقافة التفكير
  • تطلب التغيير الكبير أو الشامل مستوى عالٍ من الجاهزية لتبنيه ودمجه من قبل المدارس والمعلمين.
  • قبول وتبني التجديد لا يعني ضمان استمراره ما لم يصل إلى مرحلة الدمج الكامل في السلوك اليومي للمدرسة والمعلمين.
  • تكييف التقنيات الجديدة لتلعب أدواراً ثانوية ضمن الأطر التقليدية للعملية التعليمية لا يحقق الدمج الفعّال لتقنية المعلومات في التعليم: إستراتيجية الإضافة( تقديم الحلوى القديمة في علب جديدة)، مكلفة من منظور الفاعليةـ التكلفة.

 

أ.د بدر عبدالله الصالح صحيفة الرياض الالكترونية – الثلاثاء 13 ذي الحجة 1427هـ – 2 يناير 2007م – العدد 14071