غير مصنف

التعلم الإلكتروني .. شماعة المجتمع التربوي

تحاول كثير من الأمم إصلاح نظمها التربوية بهدف إعداد مواطنيها لعالم موجّه بالتقنية، و ما يتطلبه ذلك من مهارات مختلفة عن تلك التي خبرها الإنسان في عقود مضت .لهذا،  استقطبت الإصلاحات التربوية المعتمدة على  التقنية  (Technology – Based Educational Reforms) دعماً سياسياً ومالياً ضخماً في العديد من دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء.

تحاول هذه الإصلاحات إحداث  تحــــول ( جوهري )  في النموذج التربوي : من نموذج موجّه بوساطة المعلم ( أو المدرسة ) ومعتمد على الكتاب كمصدر وحيد للمعرفة، إلى نموذج موجّه بوساطة المتعلم ومعتمد على مصادر متعددة. وبعبارة أخرى، التحول من ثقافة الحفظ والتلقين إلى ثقافة  التفكير والممارسة ، أو من نموذج النقل(  Transmission Model) إلى النموذج التحويلي(  Transformative model) . في النموذج الأول، يأتي الطالب بالمعلومات التي سمعها من المعلم أو التي قرأها في الكتاب، أي أن الطالب يقدم إجابات أعدها الغير لأسئلة أعدها الغير أيضا. وعلى النقيض من ذلك، ، يتوقع من الطالب في النموذج التحويلي أن يذهب إلى ما وراء المعلومات المعطاة له، أي أن الطلاب يعملون على مشاريع أو مشكلات ويأتون بحلول فريدة تعبر عن شخصياتهم ومنهجياتهم في تصميمها .  وإذا كان التربويون عموماً يتفقون على ضرورة هذا التحول، إلا أن الجدل والاختلاف يرتكزان حول الكيفية التي ينبغي أن تستجيب بها مدرسة المستقبل لإحداث هذا التحول. التربويون (والتقنيون )، كل منهم يحاول رسم معالم صورة مدرسة المستقبل من منظوره الخاص. ومع ذلك، تركزت أغلب وجهات النظر حول الإصلاح التربوي عل استثمار معطيات التقنية المعلوماتية لإحداث التحول المنشود . هذا اتجاه إيجابي ومرغوب ولكنه غير كاف، وهو في الوقت نفسه اتجاه  غير مستغرب،

المزيد

تطوير التعليم..لماذا يخفق التربويون؟

تشير الأدبيات إلى الكثير من أسباب إخفاق التربويين في الإيفاء بوعود التطوير، ترى هل تنطبق على الحال السعودية؟ الأسباب المذكورة أدناه ليست شاملة وإنما هي بعض الأسباب التي قد تفسر الإخفاق المتكرر في مشاريع تطوير التعليم في المملكة:

1- عندما يصبح الحديث والتخطيط بديلين عن التنفيذ والعمل: ما أكثر الخطط التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم، وما أكثر الندوات التي عقدت وناقشت أزمة التربية والتعليم في المملكة؟ وما أكثر المشاريع التي أعلنت وبعضها لم يتجاوز تجربتها بضع مدارس، وما لبثت أن دخلت أرشيف الوزارة.

2- عندما تصبح الذاكرة بديلاً عن العمل والأفكار الجديدة: يجنح الكثير من التربويين إلى تأصيل الممارسات التربوية التقليدية التي اعتادوا على ممارستها حتى في خضم التجديدات التربوية التي يتم تداول الحديث بشأنها من دون أن يسألوا أنفسهم لماذا يقومون بها، مع الركون لرد الفعل الآني الذي لا يلبث أن يتلاشى لتستمر الممارسات التقليدية، أما المبادرات للتصدي للتغييرات الخارجية في المجتمعين المحلي والعالمي فليست موجودة على خريطة الإدارة والقيادة التربوية.

المزيد

تطوير التعليم.. عن أي تطوير يتحدثون؟

يلحظ المتابع للشأن التربوي جهوداً  كبيرة لوزارة  التربية والتعليم في محاولاتها المستمرة  لتطوير وتحسين المنظومة التربوية إدارياً وتعليمياً وفنياً في فترات زمنية مختلفة من تاريخها المديد، خصوصاً في السنوات العشر الأخيرة، وهي جهود وإن لم تحقق الطموحات المأمولة، إلا أنها جعلت التعليم قضية وطنية تحظى بالاهتمام الكبير على المستويين الرسمي والشعبي.

وتواصلاً مع جهود الوزارة السابقة،  توالت تصريحات مسئولي وزارة التربية والتعليم حول المشاريع التي تعمل عليها في مجال تطوير التعليم، بدءاً بالمشروع الشامل لتطوير المناهج، ومروراً بالمدارس الرائدة، والتقويم المستمر’ والثانوية المطورة، والتعليم الإلكتروني،……إلخ (جريدة الرياض الأعداد: 13548، 13724،13477،13767،13824،)، وهي تصريحات تعتبر امتداداً لما اعتاد المجتمع التربوي على سماعه، ولكن دون نتائج ملموسة في الميدان. في هذا السياق فإن من حق المهتمين بالشأن التربوي والكاتب أحدهم أن يتساءلون:

المزيد

تقنية التعليم .. الوجه الآخر

أما قبل
هذه ورقة موجهة إلى التربويين وصناع القرار:
المعلمين في مدارسهم وأساتذة كليات التربية والمعلمين خصوصاً والجامعات عموما، وصناع القرارات التربوية سواء من هم في قمة الهرم الإداري أو في القيادة الوسطى: إلى هؤلاء جميعاً نوجه هذه الورقة،وفيها مقارنة بين الوجه الشائع لتقنية التعليم ووجهها الآخر ، مقارنة تتناول المحاور التالية:
تقنية التعليم والهوية المفقودة، تقنية الآلات وتقنية المنظومات، تقنية التعليم والإصلاح التربوي، تقنية التعليم وتطوير برامجها، تقنية التعليم وبرامج التعليم عن بعد، تقنية التعليم وبرامج التدريب، تقنية التعليم والبحث العلمي، تقنية التعليم والنشر العلمي، خدمات تقنية التعليم، تقنية التعليم بين الدمج والإضافة.

لتحميل كامل المقال

المنظور الشامل للإصلاح المدرسي: إطار مقترح للإصلاح المدرسي في القرن الحادي والعشرين

تميزت نهايات القرن الماضي وبدايات الألفية الثالثة بتوجّه دول العالم أجمع تقريباً نحو إصلاح نظمها التربوية بما يتلاءم والتحديات التي أفرزتها حركة العولمة بتأثير التنامي السريع والضخم لإمكانات تقنية المعلومات والاتصال، التي أحالت عالم مترامي الأطراف بثقافاته وأجناسه ولغاته المختلفة إلى قرية كونية. هذه التحديات بأبعادها المختلفة: سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وتربوية، مثلت للقيادات السياسية والتربوية على السواء مبررات كافية لرصد الموازنات وحشد المصادر البشرية وغير البشرية لأحداث تحول في النموذج التربوي: من نموذج المجتمع المدرسي المغلق المعتمد على الكتب الدراسية والمعلم بوصفها مصادر وحيدة للمعرفة، إلى نموذج متعدد المصادر ومجتمع مدرسي مفتوح يشبه بيئات العمل، حيث يعمل الطلاب تعاونياً على البحث عن حلول لمهام تعلم أصيلة . ورغم اختلاف مفردات الإصلاح المدرسي وآلياته إلا أنه  إصلاح معتمد على التقنية(Technology-Based Educational Reform). وإذا كانت دواعي هذا الإصلاح تتفاوت من حالة إلى أخرى ،إلا أن هناك اتفاق عام حول ضرورة استجابة النظم التربوية للتغيرات التي يشهدها العالم في مستهل الألفية الثالثة. التحديات كبرى ،والنظم التربوية أجمع تقريباً تحاول إيجاد نموذج بديل للنظام التربوي التقليدي، فمن مطالب بتغييرات جزئية إلى مطالب بتغييرات شاملة،ومن باحث عن مدرسة ذكية إلى مطالب بمدرسة إلكترونية،وثالث بمدرسة متعلمة،ورابع بمدرسة افتراضية،وغير هذه المفردات مما لا يتسع المجال لذكرها. الظروف مختلفة والرؤى متعددة ولكن يجمعها  هدف واحد: نظام تربوي جديد يستجيب للتحديات الراهنة ويستبق التفكير في المستقبل”الصالح(2005 )  في ضوء هذه التصورات، تقترح هذه الورقة إطاراً عملياً لعملية الإصلاح المدرسي ينطلق أولاً من محفّزات الإصلاح المدرسي ، ومن تحليل لمقومات نجاح الإصلاح المدرسي ، والاتجاهات المعاصة، والمنظور الشامل للإصلاح المدرسي. لذا، نظّمت هذه الورقة حول المحاور التالية:

  • العوامل التي تشكل وتوجّه الإصلاح المدرسي المعاصر.
  • مقومات الإصلاح المدرسي الناجح.
  • اتجاهات الإصلاح المدرسي المعاصر.
  • المنظور الشامل للإصلاح المدرسي: نحو إطار عملي للإصلاح المدرسي في القرن الحادي والعشرين.

لتحميل كامل الورقة العلمية