أ.د. بدر بن عبدالله الصالح

المنظور الشامل للإصلاح المدرسي: إطار مقترح للإصلاح المدرسي في القرن الحادي والعشرين

تميزت نهايات القرن الماضي وبدايات الألفية الثالثة بتوجّه دول العالم أجمع تقريباً نحو إصلاح نظمها التربوية بما يتلاءم والتحديات التي أفرزتها حركة العولمة بتأثير التنامي السريع والضخم لإمكانات تقنية المعلومات والاتصال، التي أحالت عالم مترامي الأطراف بثقافاته وأجناسه ولغاته المختلفة إلى قرية كونية. هذه التحديات بأبعادها المختلفة: سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وتربوية، مثلت للقيادات السياسية والتربوية على السواء مبررات كافية لرصد الموازنات وحشد المصادر البشرية وغير البشرية لأحداث تحول في النموذج التربوي: من نموذج المجتمع المدرسي المغلق المعتمد على الكتب الدراسية والمعلم بوصفها مصادر وحيدة للمعرفة، إلى نموذج متعدد المصادر ومجتمع مدرسي مفتوح يشبه بيئات العمل، حيث يعمل الطلاب تعاونياً على البحث عن حلول لمهام تعلم أصيلة . ورغم اختلاف مفردات الإصلاح المدرسي وآلياته إلا أنه  إصلاح معتمد على التقنية(Technology-Based Educational Reform). وإذا كانت دواعي هذا الإصلاح تتفاوت من حالة إلى أخرى ،إلا أن هناك اتفاق عام حول ضرورة استجابة النظم التربوية للتغيرات التي يشهدها العالم في مستهل الألفية الثالثة. التحديات كبرى ،والنظم التربوية أجمع تقريباً تحاول إيجاد نموذج بديل للنظام التربوي التقليدي، فمن مطالب بتغييرات جزئية إلى مطالب بتغييرات شاملة،ومن باحث عن مدرسة ذكية إلى مطالب بمدرسة إلكترونية،وثالث بمدرسة متعلمة،ورابع بمدرسة افتراضية،وغير هذه المفردات مما لا يتسع المجال لذكرها. الظروف مختلفة والرؤى متعددة ولكن يجمعها  هدف واحد: نظام تربوي جديد يستجيب للتحديات الراهنة ويستبق التفكير في المستقبل”الصالح(2005 )  في ضوء هذه التصورات، تقترح هذه الورقة إطاراً عملياً لعملية الإصلاح المدرسي ينطلق أولاً من محفّزات الإصلاح المدرسي ، ومن تحليل لمقومات نجاح الإصلاح المدرسي ، والاتجاهات المعاصة، والمنظور الشامل للإصلاح المدرسي. لذا، نظّمت هذه الورقة حول المحاور التالية:

  • العوامل التي تشكل وتوجّه الإصلاح المدرسي المعاصر.
  • مقومات الإصلاح المدرسي الناجح.
  • اتجاهات الإصلاح المدرسي المعاصر.
  • المنظور الشامل للإصلاح المدرسي: نحو إطار عملي للإصلاح المدرسي في القرن الحادي والعشرين.

لتحميل كامل الورقة العلمية